محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي يعكس انقسام الأعضاء تجاه موعد البدء في تقليص موازنة الفيدرالي

محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي يعكس انقسام الأعضاء تجاه موعد البدء في تقليص موازنة الفيدرالي
محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي يعكس انقسام الأعضاء تجاه موعد البدء في تقليص موازنة الفيدرالي

كشف بنك الاحتياطي الفدرالي عن محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح الذي عقد في 13-14 من حزيران/يونيو الماضي والذي أقر من خلاله أعضاء اللجنة زيادة أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل بواقع 25 للمرة الثانية هذا العام إلى ما بين 1.00% و1.25% بالإضافة إلى الإعلان عن عزمهم البدء في خطط تطبيع الموازنة هذا العام، الأمر الذي كان متوقعاً من قبل المحللين في الأسواق آنذاك.

 

هذا وقد وتطرق الأعضاء من خلال محضر الاجتماع إلى أن توجهات وقرارات اللجنة جاءت اعتمدت على المعلومات المتوفرة منذ اجتماع الثاني والثالث من أيار/مايو الماضي وحتى ذلك الاجتماع والتي أوضحت أن سوق العمل مستمر في قوته وأن الأنشطة الاقتصادية أخذت في الارتفاع بوتيرة معتدلة حتى الآن هذا العام وأن مكاسب سوق العمل قد تراجعت إلا أنه كانت صلبة في المتوسط منذ بداية هذا العام وأن معدلات البطالة انخفضت.

 

كما أشار الأعضاء من خلال المحضر اليوم الأربعاء إلى انتعاش الإنفاق الأسري في الأشهر القليلة الماضية، وأن الاستثمارات الثابتة في الأعمال تشهد ثبات في التوسع، بينما الضغوط التضخمية التي تم قياسهما على أساس 12 شهراً قد تراجعت في الآونة الأخيرة دون مستهدف اللجنة على المدى الطويل عند أثنان بالمائة.

 

وأنه باستثناء أسعار الطاقة والمواد الغذائية الضغوط التضخمية لا تزال دون مستهدف البنك 2%، وأن تدابير تعويض التضخم لا تزال قائمة على السوق وأن كانت منخفضة وأن عمليات المسح للتضخم شهدت تغيرات طفيفة على المدى البعيد.

 

هذا وقد تطرق أيضا الأعضاء من خلال المحضر إلى أن اللجنة تسعى إلى تعزيز فرص العمل لمستوياتها القصوى واستقرار الأسعار، مع الإشارة إلى توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح بإجراء تعديلات تدريجية في السياسة النقدية وأن يتسع النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة وأن تشهد ظروف سوق العمل تحسن بعض الشيء.

 

وأن الضغوط التضخمية من المرتقب لها أن تظل دون نسبة اثنان بالمائة في ألاثني عشر شهراً المقبلة أقل قليلاً من 2% على المدى القريب قبل أن تشهد استقراراً عند مستهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي عند اثنان بالمائة على المدى المتوسط، مع الإشارة إلى أن المخاطر على المدى القريب تجاه التوقعات الاقتصادية تعد متوازنة تقريباً وأن اللجنة مستمرة في رصد مؤشرات التضخم عن كثب.

 

وفي تمام الساعة 08:04 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سبع عملات رئيسية على رأسها اليورو الذي يزن قرابة نصف المؤشر بالإضافة إلى اليوان الصيني، الفرنك السويسرى، الين الياباني، الجنيه الإسترليني، الكرونة السويدي والدولار الكندي، 0.10% ليتداول حالياً عند مستويات 96.32 مقارنة بالافتتاحية عند 96.32 بعد أن حقق الأعلى له خلال تداولات الجلسة عند 96.51، والأدنى له عند 96.07.

 

وفي نفس السياق، فقد تطرق المحضر إلى قرار الأعضاء إلى أنه وفقاً لظروف سوق العمل ومعدلات التضخم الحالية والتوقعات، فقد قرارات اللجنة البقاء النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ما بين 1 إلى ¼1 في المائة، وأن موقف الساسة النقدية لا تزال متكيف وبالتالي توفير المزيد من الدعم لتعزيز ظروف سوق العمل والعودة بالضغوط التضخمية إلى 2 بالمائة.

 

وبالنظر إلى تحديد توقيت ومعدل التغيرات المستقبلية حيال أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل، فقد أشارت اللجنة إلى أنها تقييم الأوضاع الراهنة والمتوقعة للظروف الاقتصادية وبالأخص نحو أهدافها للتوظيف الكامل والتضخم عند اثنان بالمائة.

 

وأن ذلك التقييم يأخذ أيضا في الاعتبار مجموعة موسعة من البيانات والمعلومات الاقتصادية بما في ذلك مؤشرات ظروف سوق العمل ومؤشرات الضغوط التضخمية والتوقعات حيال التضخم بالإضافة إلى قراءات حول التطورات المالية الدولية وأنه في ضوء عدم الوصول إلى مستهدف التضخم عند 2 بالمائة فأن اللجنة ترصد عن كثب التقدم الفعلي والمتوقع نحو هدف التضخم.

 

وتضمن المحضر أن الأعضاء تتوقع أن الظروف الاقتصادية سوف تتطور بطريقة تسفر عن تشديد تدريجي في السياسة النقدية لبعض الوقت وأن تلك الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة سوف تكون في نهاية المطاف دون المستويات التي من المتوقع أن تستقر عليها أسعار الفائدة على الأموال الفدرالية على المدى الطويل، وسط التأكيد على أن المسار الفعلى لأسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل يعتمد في الأساس على التوقعات الاقتصادية السلاف ذكرها والمستقبلية.

 

بخلاف ذلك، أوضح المحضر محافظة اللجنة على السياسة الحالية المتمثلة في إعادة استثمار الدفعات الأساسية من حيازة الاحتياطي الفيدرالي للديون والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية وسندات الخزانة وعرضها في مزاد علني لتقليصها من مستوياتها المرتفعة على المدى الطويل والحفاظ على الظروف المالية متكيفة.

 

وصولاً إلى كشف المحضر عن توقعات اللجنة تجاه البدء في تنفيذ برنامج لتطبيع الميزانية العمومية هذا العام، شريطة أن يشهد الاقتصاد تطورات على نطاق واسع متوافقاً مع التوقعات، وسط تباين في رؤية الأعضاء حيال الوقت المناسب لتغير سياسة إعادة الاستثمار مع تفضيل العديد البدء في غضون شهرين، بينما رأي البعض تأجيل العملية لوقت لاحق من هذا العام مما يتيح مجال أفضل لتقييم آفاق النشاط الاقتصادي والتضخم.

 

مع توضح الأعضاء من خلال المحضر اليوم أن برنامج التطبيع للميزانية العمومية لبنك الاحتياطي الفيدرالي من شأنه أن يقلل تدريجياً من حيازة البنك للديون والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية وسندات الخزانة من خلال التقليص بشكل تدريجي من هذه الأوراق المالية كما وفقاً لما أفاد بيه البيان الإضافي المصاحبة لقرار الفائدة الأخير تحت عنوان "مبادئ وخطط تطبيع السياسات التي وضعتها اللجنة".

 

هذا وقد أوضحت الإضافة المصاحبة لبيان اجتماع اللجنة في 13-14 حزيران/يونيو الماضي موافقة جميع الأعضاء على تعزيز مبادئ وخطط تطبيع السياسات التي وضعتها اللجنة من خلال تقديم التفاصيل الإضافية التالية تجاه النهج الذي تعتزم اللجنة الفيدرالية اعتماده للحد من حيازة خزينة بنك الاحتياطي الفيدرالي للأوراق المالية بمجرد البدء في التطبيع حيال الأموال الاتحادية الفيدرالية.

 

وأن اللجنة تعتزم تقليص حيازتها للأوراق المالية بشكل تدريجي من خلال العمل على تخفيض عمليات إعادة الاستثمار للمدفوعات الرئيسية التي تتلقاها من الأوراق المالية التي تحتفظ بها في حساب نظام السوق المفتوح وتحديداً لن يتم أعادة استثمار هذه المدفوعات إلا بقدر تجاوزها للقيود المتزايدة تدريجياً.

 

كما تتوقع اللجنة أن يبلغ  الحد الأقصى لخفض سندات الخزينة 6$ مليارات في بداية التطبيع على أن ترتفع من 6$ مليارات شهرياً في غضون الأشهر الثلاثة الأولى للتطبيع على مدى أثنى عشر شهراً تصل إلى 30$ مليار شهرياً وأن يبلغ الحد الأقصى لخفض الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري 4$ مليارات شهرياً في بداية التطبيع على أن ترتفع في غضون الأشهر الثلاثة الأولى للتطبيع على مدى عام حتى تصل إلى 20$ مليار شهرياً.

 

وتتوقع أيضا اللجنة أن تحافظ على تلك القيود عند الوصول إلى الحد الأقصى من خفض كل من سندات الخزينة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بحيث يتوالى تقليص بنك الاحتياطي الفيدرالي لحيازات الأوراق المالية بشكل تدريجي ويمكن التنبؤ به إلى أن تقرر اللجنة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لا يستحوذ على أوراق المالية أكثر من اللازم  لكي يفعل سياساته النقدية بكفاءة وفعالية.

 

وأفادت اللجنة من خلال ذلك البيان الإضافي أيضا أن التخفيض التدريجي لحيازات بنك الاحتياطي الفيدرالي من الأوراق المالية سوف يؤدي إلى تراجع المعروض الأرصدة الاحتياطية، وسط توقعات اللجنة خفض الميزانية العمومية بنك الاحتياطي الفيدرالي مع مرور الوقت إلى مستوى يقل كثيراً عما كانت عليه في السنوات الماضية، إلا أنه سوف يظل أكبر مما كان عليه قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية الأخيرة.

 

وأن مستوى حيازة بنك الاحتياطي الفيدرالي من الأوراق المالية سوف يعكس طلب النظام المصرفي على أرصدة الاحتياطيات وقرارات اللجنة تجاه كيفية تنفيذ السياسة النقدية بأعلى قدر من الكفاءة والفاعلية في المستقبل، كما تتوقع اللجنة أن تتضح لديها الرؤية حول الطلب الفعلي على الأوراق المالية يستحوذ عليها الاحتياطي الفيدرالي خلال عملية تطبيع الميزانية العمومية.

 

وأكد أعضاء اللجنة من خلال المحضر على أن تغير النطاق المستهدف لمعدل الأموال الفيدرالية هو الوسيلة الأساسية لتعديل السياسة النقدية، بينما سوف تظل اللجنة على استعداد تام لاستأنف عمليات إعادة الاستثمار في الأوراق المالية التي في حوزة بنك الاحتياطي الفيدرالي، إذا كان هناك تدهور في التوقعات الاقتصادية يستدعى خفض موسع في مستهدفات اللجنة تجاه معدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية.

 

وختاماً تطرق المحضر إلى استعداد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح لاستخدام كافة الأدوات التي بحوزتها بما في ذلك تعديل حجم الميزانية العمومية وتكوينها مرة أخرى، إذا ما دعت الظروف الاقتصادية في المستقبل إلى انتهاج سياسات نقدية توسعية لا يمكن تحقيقها فقط من خلال تخفيض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المؤشر العام لسوق أبوظبي (ADI) يفقد مكاسبه خلال الجلسة -تحليل صباحي- 01-10-2017