تراجع العملة الملكية الجنية الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال الجلسة الأمريكية

تراجع العملة الملكية الجنية الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال الجلسة الأمريكية
تراجع العملة الملكية الجنية الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال الجلسة الأمريكية

ارتدت العملة الملكية الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي من أعلى مستوياتها منذ 16 من أيلول/سبتمبر الماضي في أعقاب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الخميس عن الاقتصاد الملكي البريطاني ونظيره الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم والتي تضمنت إقرار صانعي السياسة النقدية لدى البنك المركزي البريطاني البقاء على أسعار الفائدة وبرنامج شراء الأصول دون تغير يذكر.

في تمام الساعة 04:42 مساءاً بتوقيت جرينتش انخفض زوج الجنية الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.59% إلى مستويات 1.3145 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 1.3223 بعد أن حقق الزوج أدنى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 1.3113، بينما حقق الأعلى له في قرابة الأحدى عشر شهراً عند 1.3267.

 

هذا وقد تابعنا عن الاقتصاد البريطاني الكشف عن قراءة مؤشر مدراء المشتريات الخدمي والتي أوضحت اتساعاً فاق التوقعات إلى ما قيمته 53.8 خلال تموز/يوليو الماضي، وجاء ذلك قبل أن نشهد ببقاء صانعي السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجلة عند مستوياتها التاريخية المنخفضة عند 0.25% وبرنامج شراء الأصول عند 435 مليار جنيه إسترليني.

 

وفي نفس السياق، نود الإشارة إلى أن عضوين من أصل ثمانية أعضاء لدى البنك المركزي البريطاني قد صوتوا على رفع الفائدة خلال هذا الاجتماع مقارنة بتصويت ثلاثة أعضاء لصالح الرفع في الاجتماع السابق، الأمر الذي أثقل على أداء العملة الملكية، بينما صوت الأعضاء بالاجتماع على البقاء على برنامج شراء الأصول دون تغير يذكر، وقد جاء ذلك بالتزامن مع الكشف عن كل من تقرير التضخم والسياسة النقدية للمركزي البريطاني.

 

الجدير بالذكر أن تقرير التضخم أشار إلى توقعات المركزي البريطاني بنمو الضغوط التضخمية أعلى مستويات الثلاثة بالمائة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بينما تم خفض التوقعات حيال التضخم للأعوام الثلاثة المقبلة، كما تم خفض التوقعات لوتيرة النمو للعامين المقبلين والبقاء على توقعات النمو لعام 2019، وأفاد التقرير أن تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي منذ العام السابق 2016 يرجع إلى تباطؤ النمو في القطاع الخدمي.

 

كما تطرق تقرير التضخم إلى أن تراجع قيمة الجنية الاسترليني 18% منذ تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2015 جعل أسعار الواردات مرتفعة، وأشار التقرير أيضا أن معدل إنفاق الأسر شهد تباطؤ خلال الربع الأول إلى 0.4%، بينما أفاد تقرير السياسة النقدية أن توقعات المركزي البريطاني لمعدلات النمو والتضخم لم تتغير كثيراً عن التوقعات السابقة كنتيجة مباشرة لتأثير نمو الضغوط التضخمية وضعف الاستهلاك مع تباطؤ نمو الإجور.

 

وفي نفس السياق، تطرق صانعي السياسة النقدية لدى المركزي البريطاني من خلال تقرير السياسة النقدية إلى أنه في حال اتساق وتيرة النمو مع التوقعات فأن ذلك قد يدفعهم إلى العمل على تشديد السياسة النقدية لاحقاً، كما اتفق الاعضاء على أن رفع الفائدة أن تم سوف يكون بوتيرة تدريجية وفي نطاق محدود وأن بنك إنجلترا على اتم الاستعداد لاتخاذ أية قرارات لازمة لضمان استقرار التضخم قرابة 2.5%. 

 

بخلاف ذلك، فقد تابعنا أيضا حديث محافظ البنك المركزي البريطاني مارك كارني والذي أعرب أن بنك إنجلترا لن يكون قادراً على منع تراجعات الإجور التي قد تنتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، موضحاً أنه عملية الخروج بدأت تؤثر على الاقتصاد البريطاني وأن الاستثمارات تأثرت بشكل سلبي منذ التصويت الذي أسفر عن خروج بلاده من الاتحاد، ومضيفاً أن سلاسة عملية الخروج سوف تكون في صالح كلا الطرفين.

 

على الصعيد الأخر، فقد تابعنا عن الاقتصاد الأمريكي صدور القراءة الأسبوعية لمؤشر طلبات الإعانة والتي أظهرت انخفاضاً فاق التوقعات إلى نحو 240 ألف طلب، ويأتي ذلك عقب ساعات من أظهر قراءة مؤشر التغير في وظائف القطاع الخاص تراجعاً إلى نحو 178 ألف وظيفة مضافة خلال تموز/يوليو وعلى أعتاب الكشف عن بيانات سوق العمل الأمريكي يوم غد الجمعة.

 

وفي نفس السياق، تابعنا أيضا عن أكبر اقتصاد في العالم الكشف عن قراءة مؤشر مدراء المشتريات الخدمي الذي تكمن أهميته في كون القطاع الخدمي الأمريكي يمثل أكثر من ثلثي الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة والتي أظهرت تقلص الاتساع بصورة فاقت التوقعات إلى 53.9 خلال الشهر الماضي، بينما أوضحت قراءة طلبات المصانع ارتفاعاً متفوقة على التوقعات إلى 3.0% خلال حزيران/يونيو الماضي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق توسع العجز بالميزان التجاري في بريطانيا– حزيران
التالى أسعار المنتجين فى الولايات المتحدة أسوأ من التوقعات - يوليو