ارتفاع العملة الموحدة لمنطقة اليورو لأعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي

ارتفاع العملة الموحدة لمنطقة اليورو لأعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي
ارتفاع العملة الموحدة لمنطقة اليورو لأعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي

ارتفعت العملة الموحدة لمنطقة الاتحاد الأوروبي بقرابة الواحد بالمائة لنشهد أعلى مستوياتها منذ 26 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي أمام الدولار الأمريكي خلال الجلسة الأمريكية عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الثلاثاء عن اقتصاديات منطقة اليورو والاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وفي أعقاب حديث محافظي المصارف المركزية العالمية الكبرى في فرنكفورت.

 

في تمام الساعة 05:47 مساءاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي 0.89% إلى مستويات 1.1771 مقارنة بالافتتاحية عند 1.1667 بعد أن حقق الزوج أعى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 1.1775، بينما حقق الأدنى له خلال تداولات الجلسة عند 1.1662.

 

هذا وقد تابعنا عن أكبر اقتصاديات منطقة اليورو ألمانيا الكشف عن القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث والتي أظهرت تسارع وتيرة نمو إلى 0.8% مقارنة بالقراءة السابقة للربع الثاني والتوقعات عند 0.6%، وجاء ذلك بالتزامن مع صدور القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر تشرين الأول/أكتوبر والتي أوضحت الثبات عند مستويات الصفر متفوقة بذلك مع التوقعات مقابل نمو 0.1% في أيلول/سبتمبر الماضي.

 

وفي نفس السياق، فقد تابعنا أيضا عن ثالث أكبر اقتصاديات منطقة اليورو إيطاليا الكشف عن القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث والتي أظهرت تسارع وتيرة نمو إلى 0.5% متوافقة مع التوقعات مقابل نمو 0.3% في الربع الثاني، وجاء ذلك قبل أن نشهد القراءة الأولية للمؤشر ذاته على اقتصاديات منطقة اليورو ككل والتي أظهرت استقرار وتيرة النمو عند 0.6% متوافقة مع التوقعات.

 

بخلاف ذلك، فقد أوضحت قراءة مؤشر الإنتاج الصناعي لاقتصاديات منطقة اليورو ككل تراجعاً بنسبة 0.6% متوافقة مع التوقعات مقابل ارتفاع بنسبة 1.4% في أيلول/سبتمبر الماضي، بالتزامن مع الكشف عن إحصائية ZEW للثقة في الاقتصاد لشهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري لأكبر اقتصاديات منطقة اليورو ألمانيا والمنطقة ككل والتي أظهرت اتساعاً دون التوقعات في ألمانيا واتساع فاق التوقعات في منطقة اليورو ككل.

 

وجاء ذلك بالتزامن حديث محافظي المصارف المركزية العالمية الكبرى كل من ماريو دراغي محافظ البنك المركزي الأوروبي وجانيت يلين محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي بالإضافة إلى مارك كارني محافظ البنك المركزي البريطاني وكورودا محافظ المركزي الياباني ضمن حلقة نقاش تحت عنوان "في صميم السياسة: التحديات والفرص المتاحة للاتصال بالبنك المركزي" في فرانكفورت بألمانيا.

 

هذا وقد نوه دراغي أن الشفافية حول مسار السياسة النقدية أصبحت واحدة من أدوات البنوك المركزية وأن تلك الأداة أظهرت فعليتها، موضحاً أن إيصال رسائل المصارف المركزية بأكثر من لغة يعد أحد وسائل التواصل، ومعرباً عن استخدام مواقع التواصل الحديثة مثل تويتر لإبقاء العامة على إطلاع دائم، مضيفاً أن إيضاح التوجهات المستقبلية تساعد في ضبط سلوك الأسواق وأن الشفافية تحسن من عملية تحول السياسة وختاماً أكد دراغي على أن المركزي الأوروبي لديه هدف واحد وهو الحفاظ على استقرار التضخم قرابة الاثنان بالمائة.

 

على الصعيد الأخر، فقد تابعنا عن الاقتصاد الأمريكي صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين الذي يعد مؤشر مبدئي للضغوط التضخمية والتي أظهرت استقرار وتيرة النمو عند 0.4% بخلاف التوقعات عند 0.1%، كما أوضحت القراءة الجوهرية للمؤشر ذاته استقرار وتيرة النمو أيضا عند 0.4% بخلاف التوقعات عند 0.2% خلال تشرين الأول/أكتوبر، بينما أوضحت القراءة السنوية للمؤشرات تسارع وتيرة النمو بخلاف التوقعات.

 

وجاء ذلك في أعقاب أعرب يلين أن اتجاهات السياسة النقدية يجب أن تعتمد على تطلعات الوضع الاقتصادي وأن على الأسواق أن تتفهم بأن اتجاهات السياسة النقدية ليست حتمية موضحة أن الأسواق تتطلع لأكثر مما تملك المصارف المركزية أن تقدمه، مضيفة أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح لا تعتمد على رؤى موحدة وأن كل عضو في اللجنة لديه توجهاته الخاصة والمستقبلة وأن ذلك يساعد الاحتياطي الفيدرالي في الانفتاح على المزيد من الرؤى وسط التأكيد على أن الأعضاء ملتزمون بتحقيق أهداف السياسة النقدية.

 

كما أفادت يلين أن كل عضو من أعضاء اللجنة الفيدرالية يعبر على رؤيته الخاصة خلال تصريحاته المنفردة، وسط إشارتها لأنه تقام جدالات صحية حيال السياسة النقدية داخل اجتماعات اللجنة الفيدرالية، مضيفة أن الاحتياطي الفيدرالي قد حاول مسبقاً تكوين لجنة ذو رؤية موحدة، إلا أن ذلك الأمر لم ينجح، موضحة أن تصريحات بعض الأعضاء قد تكون مشتتة في بعض الأحيان، إلا أنه من الضروري تحضير الأسواق لما ننوي فعله مثلما حدث مع تقليص حجم الموازنة.

 

ونوهت يلين إلى أن أعضاء اللجنة تحاول في بعض الأحيان إلقاء بعض الخطابات لتفادي فوضي الأسواق، موضحة أدراك اللجنة الفيدرالية أنه حتى من التواصل المستمر قد يكون هناك استجابات سلبية لقرارات السياسة النقدية في بعض الأحيان مع تأكيدها على أن السياسة النقدية لا يمكن أن تسير على مسارات محددة مسبقاً وأنه لا يمكن الجزم بمستقبل السياسة النقدية، مضيفة أنه على سبيل المثال في حال تردي الأوضاع الاقتصادية فأن اللجنة الفيدرالية على استعداد لخفض معدل الفائدة وربما زيادة حجم الموازنة من جديد.

 

وأكدت يلين على أن الاحتياطي الفيدرالي على دراية تامة بأنه قد يحتاج لأدوات استثنائية للتعامل مع الصدمات وسط أعربها أن المخاطر على الاستقرار المالي لا تزال معتدلة وأن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح تنتهج سياسة متوازنة لتحقيق هدفي التضخم والتوظيف مع التأكيد على أن أولوية الاحتياطي الفيدرالي هي استقرار الضغوط التضخمية عند نسبة اثنان بالمائة، مضيفة أن معدلات البطالة قد تستقر دون الهدف أثناء سعى أعضاء اللجنة الفيدرالية وراء تحقيق هدف استقرار التضخم في الولايات المتحدة.

 

وفي نفس السياق، صرح وزير الخزانة الأمريكية ستيفن مينوشن في وقت سابق اليوم أنه غير قلق من أن مشروع قانون مجلس الشيوخ قد يؤجل التخفيضات الضريبية، موضحاً أنه يوجد اختلافات طفيفة حيال التخفيضات الضريبية بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ ومعرباً عن تفضيله لخفض ضرائب الشركات في العام المقبل وسط تأكيده على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستهدف نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 3% أو أعلى من ذلك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجنيه الإسترليني يتراجع بفعل مخاوف سحب الثقة من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
التالى استقرار سلبي للموحدة لمنطقة اليورو أمام الدولار الأمريكي في أولى جلسات الأسبوع